العلامة الحلي

144

منتهى المطلب ( ط . ج )

وكذا لو ماتت ولها ورثة كفّار ، لم يكن لهم أيضا المطالبة به ؛ لما مرّ في الزوجة . ولو كان الورثة مسلمين ، كان لهم المطالبة به . الثالث : لو ماتت الحربيّة ثمّ أسلم الزوج بعد موتها ، كان لوارثها المسلم مطالبة الزوج بالمهر ، وليس للحربيّ مطالبته به . وكذا لو أسلمت قبله ثمّ ماتت ، طالبه وارثها المسلم ، دون الحربيّ . الرابع : إذا دخل المسلم أو الحربيّ دار الحرب مستأمنا فخرج بمال من مالهم اشترى به شيئا ، لم يتعرّض له ، سواء كان مع المسلم أو الذمّيّ ؛ لأنّه أمانة معهم ، وللحربيّ أمان . ولو دفع الحربيّ إلى الذمّيّ في دار الإسلام شيئا وديعة ، كان في أمان إجماعا . مسألة : إذا خلّى المشركون أسيرا مسلما من أيديهم واستحلفوه على أن يبعث إليهم فداء عنه ، أو يعود إليهم ، فإن كان ذلك كرها وقهرا ، لم يلزمه الوفاء لهم برجوع ولا فدية لهم إجماعا ؛ لأنّه مكره ، فلا يلزمه ما أكره عليه ؛ لقوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه » « 1 » . وإن لم يكره على ذلك ، بل شرط لهم مختارا ، لم يجب الوفاء بالمال ، وبه قال الشافعيّ « 2 » . وقال عطاء ، والحسن ، والزهريّ ، والنخعيّ ، والثوريّ ، والأوزاعيّ « 3 » ، وأحمد بن حنبل : يجب الوفاء به « 4 » .

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 الحديث 2045 ، سنن البيهقيّ 6 : 84 ، كنز العمّال 4 : 233 الحديث 10307 ، ومن طريق الخاصّة ، يراجع : الوسائل 11 : 295 الباب 56 من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) حلية العلماء 7 : 723 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 311 ، المجموع 19 : 348 ، مغني المحتاج 4 : 240 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 465 ، روضة الطالبين : 1820 . ( 3 ) حلية العلماء 7 : 723 ، المغني 10 : 539 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 560 . ( 4 ) المغني 10 : 539 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 560 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 462 ، الإنصاف 4 : 210 ، حلية العلماء 7 : 723 .